الشيخ محمد باقر الإيرواني

417

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

لا يقال : ان نفس كون العدالة قدرا متيقنا من الخطاب بيان لمدخليتها في المراد الواقعي . فإنه يقال : لا نسلم ذلك ، فان كون العدالة هي القدر المتيقن ليس معناه ان المتكلم قد بين دخالة العدالة في مراده . تنبيهات ترتبط بمقدمات الحكمة . . . قوله ص 142 س 4 هذا هو البحث في أصل الاطلاق . . . الخ : وبعد التعرف على حقيقة قرينة الحكمة يقع الكلام عن تنبيهات ترتبط بذلك : التنبيه الأول : ان الدلالة الاطلاقية هل هي ناظرة إلى تحديد المدلول التصديقي اي المراد الجدي أو إلى المدلول التصوري اي المدلول الوضعي ؟ والصحيح هو الأول ، فان الدلالة الاطلاقية ترتكز على ظهور حال المتكلم في أن ما لا يقوله لا يريده ، وبما ان هذا الظهور ناظر إلى تحديد المراد الجدي - حيث يحدد ان القيد ما دام لم يقله المتكلم فهو لا يريده واقعا - فاللازم أن تكون الدلالة الاطلاقية التي ترتكز على هذا الظهور ناظرة إلى تحديد المراد الجدي أيضا . اجل إذا بنينا على الرأي الثابت قبل سلطان العلماء القائل بان الاطلاق جزء من المعنى الموضوع له فاللازم أن تكون الدلالة الاطلاقية ناظرة إلى تحديد المدلول التصوري . التنبيه الثاني : ان قرينة الحكمة تارة تقتضي الاطلاق الشمولي وأخرى الاطلاق البدلي ، فمثلا إذا قال المتكلم أكرم العالم كانت قرينة الحكمة في كلمة العالم مقتضية للاطلاق الشمولي اي لوجوب اكرام جميع افراد العلماء ولكن بالنسبة إلى الاكرام الذي هو